ابن الأثير
310
الكامل في التاريخ
فسار مجدّا ، وسبق خبره ، فسلّم إليه قتلغ تكين غزنة وقلعتها ، فلمّا دخل إليها قتل من بها من عسكر الغوريّة لا سيما الأتراك ، فوصل الخبر إلى الدز بذلك ، فقال : ما فعل قتلغ تكين ، وكيف ملك القلعة مع وجوده فيها ؟ فقيل : هو الّذي أحضره وسلّم إليه ، فمضى هاربا هو ومن معه إلى لهاوور ، وأقام خوارزم شاه بغزنة ، فلمّا تمكّن منها أحضر قتلغ تكين فقال له : كيف حالك مع الدز ؟ وكان عالما به ، وإنّما أراد أن تكون له الحجّة عليه . فقال : كلانا مماليك شهاب الدين ، ولم يكن الدز يقيم بغزنة إلّا أربعة أشهر الصيف ، وأنا الحاكم فيها ، والمرجع ، إليّ في كلّ الأمور [ 1 ] . فقال له خوارزم شاه : إذا كنت لا ترعى لرفيقك « 1 » ومن أحسن إليك صحبته وإحسانه ، فكيف يكون حالي أنا معك ، وما الّذي تصنع مع ولدي إذا تركته عندك ؟ فقبض عليه ، وأخذ منه أموالا جمّة حملها ثلاثون دابّة من أصناف الأموال والأمتعة ، وأحضر أربع مائة مملوك ، فلمّا أخذ ماله قتله وترك ولده جلال الدين بغزنة مع جماعة من عسكره وأمرائه . وقيل إنّ ملك خوارزم شاه غزنة كان سنة ثلاث عشرة وستّمائة « 2 » .
--> [ 1 ] أمور . ( 1 ) . ترعى لرفقتك . A ( 2 ) . وقيل . . . ستمائة . mo . A